<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الولايات المتحدة &#8211; Untold</title>
	<atom:link href="https://untoldmag.org/ar/tag/united-states-ar/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://untoldmag.org/ar/</link>
	<description>Magazine</description>
	<lastBuildDate>Fri, 19 Jul 2024 07:19:17 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://untoldmag.org/wp-content/uploads/2023/08/Logo-1-75x75.png</url>
	<title>الولايات المتحدة &#8211; Untold</title>
	<link>https://untoldmag.org/ar/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>من نيويورك إلى جوهانسبرغ: الحركة الطلّابيّة العالميّة من أجل فلسطين</title>
		<link>https://untoldmag.org/ar/from-new-york-to-johannesburg-the-global-student-movement-for-palestine/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أنجيلو بوكاتو]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 11 Jun 2024 06:55:21 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[إبادة جماعية في فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[حكاية]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[احتجاج]]></category>
		<category><![CDATA[اكاديميا]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[تضامن]]></category>
		<category><![CDATA[تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[جنوب إفريقيا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://untoldmag.org/from-new-york-to-johannesburg-the-global-student-movement-for-palestine/</guid>

					<description><![CDATA[<p>إنّ حركات التّضامن العالميّة مع فلسطين هي جزءٌ لا يتجزّأ من النّضالات بمختلفِ أنواعها من أجل حُريّة أكبر. وهنا نُغطّي حالة جنوب أفريقيا.</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://untoldmag.org/ar/from-new-york-to-johannesburg-the-global-student-movement-for-palestine/">من نيويورك إلى جوهانسبرغ: الحركة الطلّابيّة العالميّة من أجل فلسطين</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://untoldmag.org/ar/">Untold</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>ربّما لا يوجد بلد آخر في العالم يُمكنه الشّعور بنضال الفلسطينيين وفهمه بقدر جنوب أفريقيا.</p>
<p>&#8220;لا تكتمل حُرّيتنا دون حُريّة الفلسطينيّين&#8221;، العبارة الشّهيرة للراحل نيلسون مانديلا.</p>
<p>في 13 مايو/أيار، أنشأ الطلّاب في منطقة ويتس المُحرَّرة، في جامعة ويتس في جوهانسبرغ، حسابهم الشّخصيّ على <u><a href="https://www.instagram.com/witsliberatedzone/" target="_blank" rel="noopener">إنستغرام</a></u> للكشف عن أنشطتهم ونضالاتهم.</p>
<p>في الدّولة التي رفعتْ قضية الإبادة الجماعيّة في محكمة العدل الدّوليّة ضدّ إسرائيل، نظّمتْ الحركة الطلّابيّة استجابتها لدعم النّضال الفلسطينيّ، مسلّطةً الضّوء على الرّوابط العميقة مع الحركة التي أدّتْ إلى نهاية الفصل العنصريّ في البلاد. كان لنيلسون مانديلا <u><a href="https://www.reuters.com/world/decade-after-mandelas-death-his-pro-palestinian-legacy-lives-2023-12-05/" target="_blank" rel="noopener">علاقة شخصيّة</a></u> مع ياسر عرفات، ولا تزال العلاقات بين الشّعبين والبلدين مستمرّة حتّى <u><a href="https://www.youtube.com/watch?v=ZdVhAj3KRzA" target="_blank" rel="noopener">الوقت الحاضر</a></u>.</p>
<p>تحدثت <u><a href="https://jamilahammami.com/" target="_blank" rel="noopener">الكاتبة والباحثة والنّاشطة التّونسيّة الأمريكيّة</a></u> جميلة همّامي مع مجلة &#8220;حكاية ما انحكت&#8221;، عن وجهات النّظر من الولايات المتحدة حيث نشأتْ الحركة الطّلابيّة في 17 أبريل في جامعة كولومبيا، لتنتشر بعد ذلك في الجامعات حول العالم. وأخبرتنا: &#8220;إنّ هذه المقاومة والتّضامن العالميين مع فلسطين مُلهِمة، ومشاهدة هذا الصّراع بين الأجيال ومستوى التّضامن هو أمر مُدهش. ومع ذلك، من المؤلم للغاية أن نُدرك أنّ الأمر استغرق إبادة جماعيّة كاملة للوصول إلى هناك. لكلّ شخصٍ دور في هذه الحركة، ليس فقط الطلّاب، بل أيضًا من خلال حديثك مع عائلتك أو مقاطعة ستاربكس. يُدرك الناس مدى تعقيد هذا الأمر، ومدى اتساعه، ومدى الدّور الذي يلعبه رأس المال&#8221;.</p>
<figure id="attachment_77382" aria-describedby="caption-attachment-77382" style="width: 704px" class="wp-caption aligncenter"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="wp-image-77382" src="https://untoldmag.org/wp-content/uploads/2024/06/pic-1-web-1024x602.jpg" alt="" width="704" height="414" srcset="https://untoldmag.org/wp-content/uploads/2024/06/pic-1-web-1024x602.jpg 1024w, https://untoldmag.org/wp-content/uploads/2024/06/pic-1-web-300x176.jpg 300w, https://untoldmag.org/wp-content/uploads/2024/06/pic-1-web-768x451.jpg 768w, https://untoldmag.org/wp-content/uploads/2024/06/pic-1-web-1536x902.jpg 1536w, https://untoldmag.org/wp-content/uploads/2024/06/pic-1-web-2048x1203.jpg 2048w, https://untoldmag.org/wp-content/uploads/2024/06/pic-1-web-750x441.jpg 750w, https://untoldmag.org/wp-content/uploads/2024/06/pic-1-web-1140x670.jpg 1140w" sizes="(max-width: 704px) 100vw, 704px" /><figcaption id="caption-attachment-77382" class="wp-caption-text"><em><strong>الصّورة في منطقة ويتس المُحرّرة، في جامعة ويتس في جوهانسبرج، بعدسة زروا كارا، تحرير زينة العبد الله</strong></em></figcaption></figure>
<p>تحدّثتْ مجلة &#8220;حكاية ما انحكت&#8221; مع ثلاثة طلّاب فاعلين في منطقة ويتس المُحرَّرة: أ. هيرولد، فردوس، وزهرة.</p>
<p>تقول فردوس: &#8220;بدأ نشاطي، بطريقة تقاطعيّة، في الصف الحادي عشر، عندما تعرّفتُ على الفصل العنصريّ على مستوى أعمق بكثير. بدأنا بدراسة لجنة الحقيقة والمصالحة، وهذا تاريخ مُعقّد لمواطنيّ جنوب إفريقيا، وللسود في جنوب إفريقيا، مع أهوال نظام الفصل العنصريّ&#8221;. &#8220;بعد ذلك، انتقلنا إلى نظام جنوب أفريقيا الديمقراطيّ، ولكن عندما تُفكّر في الأمر، تُدرك مستوى الظّلم في العالم وهذا يُثير غضبك. عند هذه النّقطة، أصبح الأمر متقاطعًا أكثر بالنسبة لفردوس، عندما أدركتْ أهميّة التّواصل مع الحركات الأُخرى.</p>
<p>وتضيف: &#8220;من الجيّد أن نخوض نضالاً معيّناً، سواء كان نضالاً أبويًَّا أو إمبرياليًّا&#8230; لكن ما نحتاج إلى إدراكه هو أنّ جميع نضالاتنا مترابطة وهذا ما سيمدّنا بقوّة هائلة&#8221;.</p>
<p>&#8220;إنّ الأمر برمّتهِ يعود إلى الاستعمار والفصل العنصريّ والظلم المنهجيّ&#8221;، تضيف فردوس، &#8220;يتعلّق الأمر بإدراك أنّه يجب علينا أن نغضب أوّلًا، وأن نستهدف من يجب أن نغضب منه ثانيًا، وأخيرًا، أن نسأل كيف نستخدم غضبنا كقوّة دافعة حتّى نتمكّن من تفكيك هذه الأنظمة&#8221;.</p>
<p>أكّدتْ زهرة على هذا الشّعور، &#8220;في بعض الأحيان تكون قصص هذا النوع من القمع قريبة جدًّا منا. رأيت ضحايا الفصل العنصريّ والاستعمار والإمبرياليّة الغربيّة&#8221;. زهرة من الباكستان، وهي دولة ذات تاريخ طويل مع الإمبرياليّة الغربيّة. تشرح: &#8220;إنّ رؤية وطني يُدمّر بهذه الطّريقة، بسبب تلك القيم الإمبرياليّة والاستعماريّة، ثمّ مجيئي إلى جنوب أفريقيا ومواجهة تلك القيم من جديد ضدّ زملائي وأصدقائي&#8230;. تُثير درجة معيّنة من الغضب، وغضبك يُمكّنك ويُحفّزك، كقوّة دافعة لإحداث التّغيير&#8221;.</p>
<figure id="attachment_77384" aria-describedby="caption-attachment-77384" style="width: 693px" class="wp-caption aligncenter"><img decoding="async" class="wp-image-77384" src="https://untoldmag.org/wp-content/uploads/2024/06/pic-2-web-1024x602.jpg" alt="" width="693" height="407" srcset="https://untoldmag.org/wp-content/uploads/2024/06/pic-2-web-1024x602.jpg 1024w, https://untoldmag.org/wp-content/uploads/2024/06/pic-2-web-300x176.jpg 300w, https://untoldmag.org/wp-content/uploads/2024/06/pic-2-web-768x451.jpg 768w, https://untoldmag.org/wp-content/uploads/2024/06/pic-2-web-1536x902.jpg 1536w, https://untoldmag.org/wp-content/uploads/2024/06/pic-2-web-2048x1203.jpg 2048w, https://untoldmag.org/wp-content/uploads/2024/06/pic-2-web-750x441.jpg 750w, https://untoldmag.org/wp-content/uploads/2024/06/pic-2-web-1140x670.jpg 1140w" sizes="(max-width: 693px) 100vw, 693px" /><figcaption id="caption-attachment-77384" class="wp-caption-text"><em><strong>الصّورة في منطقة ويتس المُحرّرة، في جامعة ويتس في جوهانسبرج، بعدسة زروا كارا، تحرير زينة العبد الله</strong></em></figcaption></figure>
<p>وتشير زهرة أيضًا إلى أنّه على الرغم من أنّ بريتوريا رفعتْ قضية الإبادة الجماعية في محكمة العدل الدّوليّة ضدّ تل أبيب بالفعل، فإنّ حكومة المؤتمر الوطنيّ الأفريقي لم تفرض عقوبات اقتصاديّة على إسرائيل، حيث لا تزال التّجارة قائمة بين البلدين، فضلًا عن صفقات تجاريّة غير مُعلنة متعلّقة بالأسلحة، بالإضافة إلى أنّ الحكومة <u><a href="https://www.newarab.com/analysis/south-africas-perplexing-relationship-israel" target="_blank" rel="noopener">لم تلتزم بحركة المقاطعة</a></u> (BDS).</p>
<p>تقول: &#8220;إنّ جنوب أفريقيا دولة متنوّعة للغاية، ولها مجتمعات متميّزة. وهذا يعني أنّ النّقاشات هنا مختلفة تماماً حول فلسطين. واجهنا نقصًا في الوعي في جامعتنا على وجه التّحديد. لدى الطلّاب فكرة عمّا يحدث في غزّة، لكنّهم لا يفهمون النّضال الحقيقي وكيف يمكننا أن نُشارك فيه أيضًا&#8221;.</p>
<p>يأخذ هيرولد الحديث إلى ما هو أبعد من الجامعات والحكومة، إلى الظّروف المعيشيّة التي تواجه العديد من مواطني جنوب إفريقيا: &#8220;في القُرى والبلدات، لا يعرف الكثير من النّاس ما يجري أو مدى حجمه. إنّهم مشغولون بنقص الكهرباء والوظائف والمياه&#8221;.</p>
<p>وأضاف: &#8220;النّاس لا يهتمّون، وأنا أعلم أنّ النّضال واجب على الجميع، ولكن على العموم، بدون حريّة الشّعب الفلسطينيّ، لن نكون أحرارًا أيضًا. عندما تمّتْ مقاطعة جنوب أفريقيا، اتخذ العالم موقفًا لصالحنا، لذلك نحن بحاجة إلى اتخاذ موقف من أجل فلسطين&#8221;.</p>
<p>تكمنُ قوّة هائلة في حقيقة أنّ الحركات في الجنوب العالميّ قد حظيتْ ببعض الاهتمام. بحسب فردوس: &#8220;سياقنا مختلف تمامًا عن الدّول الغربيّة. نحن قادرون على تقديم نهج متعدّد الطّبقات هنا. نحن نُعاني أيضًا في حشد النّاس، لكنّني أعتقد أنّه من المهم أن نفعل الأشياء بشكل مختلف عن الولايات المتحدة وأنّ الأشياء الممكنة هنا ليست بالضرورة ممكنة هناك، والعكس صحيح. ومن المثير للاهتمام ملاحظة الاختلافات والتّشابهات بين السّياقين&#8221;.</p>
<p>يمكن اختبار موقف حكومة جنوب أفريقيا بشأن فلسطين من خلال نيّة المؤتمر الوطنيّ الأفريقيّ تشكيل حكومة وحدة وطنيّة بعد خسارتها للأغلبيّة لأول مرّة منذ 30 عامًا. وفي هذه الأثناء في الولايات المتحدة، قد لا يكون خطر إعادة انتخاب ترامب في الولايات المتحدة كافيًا لإقناع العرب الأميركيين والمسلمين والشّباب والنّاخبين اليساريّين بـ&#8221;ضرورة&#8221; التّصويت لصالح بايدن في تشرين الثّاني/نوفمبر، الذي يُلقّبه الكثيرون الآن باسم &#8220;جو الإبادة الجماعيّة&#8221;.</p>
<p>لكنّ الأمر المؤكّد هو أنّ هذه الحركة لن تتوقّف، وأنّ شباب الجنوب العالميّ سيجدون مساحة أكبر في الحوار، حيث يتقاطع النّضال الفلسطينيّ مع تجاربهم الماضية والحاليّة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://untoldmag.org/ar/from-new-york-to-johannesburg-the-global-student-movement-for-palestine/">من نيويورك إلى جوهانسبرغ: الحركة الطلّابيّة العالميّة من أجل فلسطين</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://untoldmag.org/ar/">Untold</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الجامعات الشعبية من أجل غزة: كيف يستعيد الطلاب مساحاتهم</title>
		<link>https://untoldmag.org/ar/the-popular-universities-for-gaza-how-palestine-is-freeing-students-spaces/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مريم أبو سمرة]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 16 May 2024 10:13:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إبادة جماعية في فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[محادثة]]></category>
		<category><![CDATA[Featured 2]]></category>
		<category><![CDATA[احتجاج]]></category>
		<category><![CDATA[اكاديميا]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[حرية تعبير]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مهجر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://untoldmag.org/the-popular-universities-for-gaza-how-palestine-is-freeing-students-spaces/</guid>

					<description><![CDATA[<p>مع انتشار الاحتجاجات في مختلف الجامعات، يبتكر الطلاب وأعضاء هيئة التدريس طرقًا جديدة للتعلم من تاريخ طويل من النضالات من أجل العدالة.</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://untoldmag.org/ar/the-popular-universities-for-gaza-how-palestine-is-freeing-students-spaces/">الجامعات الشعبية من أجل غزة: كيف يستعيد الطلاب مساحاتهم</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://untoldmag.org/ar/">Untold</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>مريم أبو سمرة، باحثة فلسطينية-إيطالية عملت على نطاق واسع على الحركات الطلابية الفلسطينية العابرة للحدود وكيفية مساهمتها في حركة التحرير الأوسع عبر التاريخ. وتشارك أبو سمرة بفعالية في الحراك الطلابي في الحرم الجامعي في كاليفورنيا، حيث تعمل حاليًا في إطار زمالة ماري سكلودوفسكا-كوري لما بعد الدكتوراه في جامعة كاليفورنيا في ديفيس. تحدثنا معها مؤخرًا عن الحِراك الطلابي في الولايات المتحدة وكاليفورنيا على وجه الخصوص، وما تعنيه هذه الحركات المتنامية للنضالات الحالية والمستقبلية من أجل التحرر. فيما يلي إجاباتها.</p>
<p><strong>هل يمكنك إخبارنا بما يحدث في الجامعات الأمريكية وخاصة في كاليفورنيا حيث تتواجدين؟ </strong></p>
<p>خلال الشهرين الماضيين، شهدتْ أكثر من 150 جامعة في جميع أنحاء الولايات المتحدة إقامة مخيمات، كشكل من أشكال الاحتجاج أكثر استدامة وتفاعلاً ضد الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة في غزة والمشروع الاستعماري الاستيطاني في فلسطين. من الصعب تقدير أرقام عدد مشاركة الطلاب في هذه الحركة: لكنّه حشد جماهيري كبير جدًا، يشهد مساهمة طلاب من مختلف المجتمعات والخلفيات الاجتماعية والاقتصادية. هي حركة تصل إلى قطاعات أخرى من المجتمع، وتحظى بدعم هذه المجتمعات وتضامنها.</p>
<p>يبني تصعيد المعارضة الطلابية هذا على القمع الشديد الذي واجهه الطلاب خلال الأشهر السبعة الماضية، في محاولتهم للتعبير عن دعمهم للشعب الفلسطيني، والتنديد بتواطؤ الولايات المتحدة مع ممارسات الإبادة الجماعية للاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي ومشروع التطهير العرقي للفلسطينيين المستمر منذ عقود. المخيمات هي وسيلة ملموسة لاستعادة المساحات التعليمية، وانتقاد تعاون المؤسسات التعليمية مع النظام العسكري والاقتصادي والثقافي الإسرائيلي، الذي يتجلى من خلال الشراكة الاقتصادية، والمساهمة في الصناعات العسكرية، والتعاون الأكاديمي، والذي بدوره يساهم في تطوير وتوسّع الآلة العسكرية الإسرائيلية، وأدوات المراقبة التكنولوجية، واستغلال الموارد الأخرى (كالزراعة والمياه وغيرها) في إطار استعماري.</p>
<p>في كاليفورنيا، كما في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ليست المخيمات فقط تعبيرًا مرئيًا وجذريًا عن المعارضة، بل هي أيضًا جهود ومبادرات للتربية على إنهاء الاستعمار: هي مساحة معرفية متحررة، تقطع مع نهج التعليم النيوليبرالي، الذي لا يهيمن فقط على إنتاج المعرفة وتنظيم الجامعات في الولايات المتحدة، بل على مستوى العالم.</p>
<p>تُسمى هذه المخيمات في الواقع جامعات شعبية. وهي تتحدى التربية التقليدية السائدة، وتركز على فهم تحويلي وتحرري للمعرفة ولعملية التعليم والتعلّم، وهي تربية تتشكل حول التفكير النقدي للطلاب والجماهير وتكون تعبيرًا عنه. تُركّز الجامعات الشعبية على مركزية المعرفة والمؤسسات المتحررة من الاستعمار، التي لا تخدم المصالح النيوليبرالية للجهات السياسية والاقتصادية الفاعلة. يتحدى الطلاب النظام الحالي الذي ينظر إليهم، ويتعامل معهم، ويريد تشكيلهم كمستهلكين للنظام الرأسمالي، لا كفاعلين للتغييرات الاجتماعية ومفكرين نقديين.</p>
<p>&#8220;الكشف، وسحب الاستثمارات&#8221; هما الكلمات المفاتيح التي تلخص مطالب الطلاب على المستوى الوطني: يريد الطلاب معرفة كيف تتشارك جامعاتهم مع المؤسسات الاقتصادية والعسكرية والثقافية الإسرائيلية، ويطالبون بسحب الاستثمارات منها. ويضيف كل حرم جامعي إلى هذه المطالب العامة مطالب محددة تتماشى مع سياقهم الخاص، فهم يطالبون بمقاطعة أكاديمية كاملة للمؤسسات الإسرائيلية التي تساهم في تطوير آلة الحرب الإسرائيلية. أما المطلب الأساسي الثالث، فهو &#8220;العفو&#8221; عن المتظاهرين: إذ يطالبون بحرية التعبير وحرية الاحتجاج، التي يجب أن تكون مكفولة للطلاب وجميع قطاعات المجتمع الأخرى. كما ينددون بالقمع الوحشي الذي فُرض عليهم من قبل المؤسسات، وبالعنصرية المعادية للفلسطينيين، والترهيب، والمضايقات التي تعرضوا لها خلال الأشهر السبعة الماضية.</p>
<p><strong>كيف تتقاطع هذه الحركة التضامنية الطلابية مع تاريخ الاحتجاجات المناهضة للحرب في الولايات المتحدة واحتجاجات اخرى مثل حركة </strong><strong>&#8220;</strong><strong>حياة السود مهمة</strong><strong>&#8220;</strong><strong>؟ هل يمكن اعتبار المقارنة مع فيتنام، أو حركة </strong><strong>&#8220;</strong><strong>حياة السود مهمة</strong><strong>&#8220;</strong><strong>، في غير محلها، أم أن هناك علاقة؟ </strong></p>
<p>لقد رُسمت أوجه الشبه وأجريت المقارنات بين الحركات الاحتجاجية الحالية والحركة المناهضة للحرب في السبعينيات والحركة التي عارضت حرب فيتنام منذ اليوم الأول. وأول من عقد هذه المقارنات وتتبع أوجه الشبه هم نفس الأساتذة الذين كانوا طلابًا في السبعينيات. فهم يرون هذه اللحظة كلحظة أخرى من لحظات القطيعة مع النظام، كما حدث آنذاك. يمكننا بالتأكيد رؤية الاستمرارية في الممارسات الاعتراضية للحركات الاجتماعية، ويمكننا تتبع الجذور المشتركة التي يتشاركونها: يُظهر التاريخ أن النظام الإمبريالي والرأسمالي غير مستدام.</p>
<p>ويشهد الظهور الدوري للحركات المناهضة للقمع الهيكلي للنظام الاقتصادي والاجتماعي والسياسي على مستوى العالم على أزمة الإمبريالية ودافعها الرأسمالي. فالتحليلات المناهضة للإمبريالية والرأسمالية التي كانت تلهم الحركة المناهضة للحرب في السبعينيات، تلهم الآن هذا الجيل الجديد: لقد كشفت غزة وفلسطين بطريقة قوية عن تناقضات النظام العالمي التاريخية.</p>
<p>كما أن حركة &#8220;حياة السود مهمة&#8221; هي لحظة محورية أخرى في موجات الاحتجاجات التي تستمر في الظهور في قلب الإمبريالية، وقد ساهمت في زيادة الوعي بحدود هذا النظام وأزماته. فقد أكدت أن المساواة وكل القيم التي تُعتبر أساسية بالنسبة للنظام النيوليبرالي، هي في الحقيقة وهم، وامتيازات مكفولة لقلة، بينما يبقى الواقع مبني على التمييز المنهجي بالنسبة للعديد من قطاعات المجتمع. تستفيد الحركة الحالية من كل هذه التجارب السابقة وتدفع بالنضال نحو الأمام.</p>
<p><strong>ما هي الجامعة الشعبية من أجل غزة؟ ماذا تدرّسون؟ وكيف تؤطرون موجة الاحتجاجات الطلابية هذه في تاريخ الحركة الشبابية الفلسطينية في الشتات؟</strong></p>
<p>كما ذكرت سابقًا، الجامعات الشعبية هي تعبير جذري عن القطيعة مع نظام التعليم الحالي وصياغة تربية بديلة. تعكس المقررات التي تُدرّس في هذه الجامعات الشعبية اهتمامات الطلاب في معرفة نقدية وتحليل معمق للمجتمع، بناءً على تاريخ الناس وتجاربهم. هي تجربة تربوية تحررية ترتكز على الأدبيات المناهضة للاستعمار: حيث يُعتبر أشخاص مثل فرانز فانون أو غسان كنفاني كنقطة انطلاق لتحليل التاريخ المعاصر، في حين توفر بيل هوكس أو أنجيلا ديفيس المرجعية لصياغة دروس نقدية عن النسوية المناهضة للاستعمار والأيديولوجيات التحريرية.</p>
<p>تشمل برامج الجامعة الشعبية دروسًا حول حركات العالم الثالث والأممية وربط النضالات، ويُركَزّ كثيرًا على النضالات الطبقية والاجتماعية ضمن النقد المناهض للإمبريالية والرأسمالية التي تُميز الحركة. وبالطبع، يبقى التركيز الرئيسي على فلسطين وغزة، حيث تُقدّم دورات حول الأدب والتاريخ والفن والثقافة والاقتصاد الفلسطيني وما إلى ذلك يوميًا. تهدف هذه الدورات إلى تعزيز الوعي بأهمية اللحظة الراهنة، وتطوير فهم نقدي متين للمشروع الاستعماري الاستيطاني المستمر، ومقارنة نضالات مختلف الشعوب الأصلية في الماضي، ونضالات سائر الشعوب المستعمرة في جنوب العالم، بالإضافة إلى تبيان مركزية الاستعمار الصهيوني في السياسات الإمبريالية المعاصرة.</p>
<p>كما تندد المخيمات بشدة بالتأثير الدراماتيكي للمجزرة الإسرائيلية الحالية والعنف طويل الأمد الممارس على الفلسطينيين، وخاصة على النظام التعليمي في غزة، حيث قُصفت جميع الجامعات ودمرت المدارس أو تضررت بشكل كبير، بالإضافة إلى منع الفلسطينيين من الحصول على التعليم: هذه &#8220;إبادة تعليمية&#8221; (scholasticide) عنيفة ستؤثر على الأجيال الحالية والمستقبلية. يوجد في العديد من الجامعات الشعبية على الأقل مكتبة تحمل اسم الشاعر الفلسطيني رفعت العرعير الذي قتلته إسرائيل خلال الحرب الحالية، وغالبًا ما يلقي الأساتذة محاضراتهم في المخيمات بدلًا من القاعات الدراسية، دعمًا للحٍراك الطلابي المناصر لغزة والمناهض لنظام تعليمي يعطي الأولوية للأرباح واستخراج الثروة بدلًا من العدالة.</p>
<p>أحاول المساهمة في هذه الجهود التربوية البديلة من خلال الانخراط في محادثات تسمح بفهم نقدي للديناميكيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الدولية الحالية، استنادًا على تحليل تاريخي يُركز على سرديات الناس وأصوات المهمشين. وغالبًا ما يُطلب مني تقديم الإطار التاريخي الذي يمكن من خلاله فهم وتحليل التطورات الحالية، لتحفيز النقاش حول المراحل المختلفة التي ميزت التاريخ السياسي لحركة التحرير الفلسطينية، والتي يمكن أن تسمح للأجيال الجديدة بفهم التحولات السابقة وتقديم تقييم نقدي من أجل صياغة استراتيجيات للمستقبل.</p>
<p>فنناقش الرؤية المناهضة للاستعمار والاستراتيجيات الثورية لحركات التحرير الفلسطينية منذ نشأتها وخلال السبعينيات، مع التركيز بشكل خاص على الأممية والنضالات المشتركة كممارسات رئيسية للتحرير. ننظر إلى الأزمة السياسية في أواخر الثمانينيات والتسعينيات التي تبلورت عبر اتفاقات أوسلو، ونحلل ما يسمى &#8220;عملية السلام&#8221; وإطار بناء الدولة الذي انبثق عنها، ضمن تقييم نقدي للخطاب النيوليبرالي والإمبريالي الذي سمح بتكريس شكل من أعنف أشكال الاستعمار والقمع على الفلسطينيين، مما أدى إلى شل جميع قطاعات المجتمع الفلسطيني، خاصة في الشتات. كما نراقب كيف تتجاوز الأجيال الجديدة هذه الأزمة، وتظهر تعبيرات مقاومة جديدة على الأرض الفلسطينية، وكيف يقوم الشباب في الشتات بتعبئة عابرة للحدود، تدور حول فهم متجدد للبعد العالمي للنضال الفلسطيني وطبيعته الأممية المناهضة للاستعمار.</p>
<p><strong>ماذا عن التفاعل والنضال المشترك مع اليهود المناهضين للصهيونية؟</strong></p>
<p>اليهود المناهضون للصهيونية جزء لا يتجزأ من هذه الحركة. فهم يشاركون في المخيمات مع جميع الطلاب، وغالبًا ما يجدون أنفسهم في موقفٍ يضطرون فيه إلى تفكيك جميع اتهامات معاداة السامية. ومن هذا المنطلق، أشار العديد من اليهود المناهضين للصهيونية إلى مدى تجلي معاداة السامية في مجرد الافتراض بأن اليهود مجتمع متجانس، يدعم بطبيعته الصهيونية وممارساتها للإبادة الجماعية الاستعمارية الإسرائيلية.</p>
<p>وغالبًا ما يؤكد الطلاب اليهود المناهضون للصهيونية أن اتهام التعبير عن دعم تحرير فلسطين بمعاداة السامية هو محاولة لتحويل القضية الفلسطينية، من بعدها السياسي وطابعها المناهض للاستعمار والقائم على التحرر والعدالة، إلى سردية غير تاريخية مبنية على الدين. لذا تتصدر الجماعات اليهودية المناهضة للصهيونية، مثل &#8220;الصوت اليهودي من أجل السلام&#8221; أو &#8220;يهود ضد تفوق العرق الأبيض&#8221;، الاحتجاجات ضد إسرائيل والتضامن مع الفلسطينيين، خلال الأشهر السبعة الماضية وتساهم في تنامي المظاهرات الطلابية.</p>
<p><strong>قالت وفاء عبد الرحمن، وهي صحفية من فلسطينيات</strong><strong>: &#8220;</strong><strong>لا أمل من الحكومات، لا أمل من العدالة الدولية، لا أمل في وقف إطلاق النار، الأمل الوحيد يأتي من الطلاب</strong><strong>.&#8221; </strong><strong>لماذا يأتي الأمل من الطلاب حول العالم؟ وهل لديهم حقًا فرصة بمفردهم أم أنهم بحاجة إلى تدخل الآخرين لدعمهم؟ </strong></p>
<p>بالطبع، كما تشير وفاء عبد الرحمن، لن تأتي العدالة من الحكومات. ولا من أي نوع من المؤسسات الدولية، لأن هذه المؤسسات هي في الواقع نتاج الديناميكيات الاستعمارية، هي تعبير عن نظام استعماري يستمر في إعادة إنتاج نفسه، ولكنه يتجلى بأشكال مختلفة. هو نظام استعماري لم يتم التغلب عليه، ومازال يشكّل علاقات القوة في العالم. لذلك لا يمكن لهذه المؤسسات، بقوانينها الدولية، ومحاكمها، ووكالاتها الإنسانية، بطبيعتها، تفكيك النظام القمعي، لأنها هي النظام. وهذا نظام يحتاج للقمع والاستغلال البنيوي، مثل الاستعمار الصهيوني لفلسطين، وفي الوقت نفسه يغذّيه، للحفاظ على نفسه.</p>
<p>إن التركيز على نظام عالمي يهدف إلى تحقيق السلام والمساواة التي تضمنها الهيئات الدولية هو مجرد جهد بلاغي يوهمنا بإمكانية تحقيق العدالة، وأن المساواة والحقوق هي أسس مصالح الدول وأفعالها. ولكن هذا ليس الواقع الذي نعيشه يوميًا. فالقوانين والمؤسسات الدولية ماتزال تحت سيطرة الأقوياء، بل وتُستخدم لإضفاء الشرعية على الظلم الذي يرتكبونه. ويشهد على هذه الحقيقة القمع القاسي للاحتجاجات والمخيمات الطلابية السلمية في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث لا تتخذ المؤسسة السياسية من إرادة ومصالح جمهورها مبدأً موجهاً لها، بل تسترشد بمصالح الشركات متعددة الجنسيات ونخبتها السياسية في النظام الرأسمالي، سواء كانت مالية، أو عسكرية، أو صيدلانية، أو غيرها.</p>
<p>قد يبدو هذا الكلام غوغائيًاً، ولكن التغيير لا يمكن أن يأتي إلا من الشعب، وللطلاب دور أساسي في زرع بذور الثورة. يمكن للطلاب أن يلعبوا دور ما أسميه &#8220;الطليعة العضوية&#8221;، التي تلهم قطاعات المجتمع الأخرى للتنظيم. هذا هو العمل السياسي الذي يمكن أن يؤدي إلى نهاية الإبادة الجماعية؛ وهو الذي يمكن أن يؤدي إلى تحرير فلسطين؛ وهو الذي يمكن أن يسمح لنا بتخيل نظام مختلف ومستقبل مختلف.</p>
<p>وأعتقد أن الحركة العالمية سيكون لها دورٌ محوري في إيصال أصوات وجهود التحرير الفلسطيني، بناءً على المثال التاريخي للنضال الثوري الذي ما يزال الفلسطينيون يقدمونه، من أجل صياغة استراتيجيات جديدة منسقة للحشد الشعبي على الصعيد العالمي. وبهذا المعنى، فإن هذه الحركة تحرر فلسطين، ولكن فلسطين أيضًا هي التي تحرر الحركة، وتُظهر أن فهمًا مختلفًا للعالم ممكن، ويستحق الحشد من أجله.</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://untoldmag.org/ar/the-popular-universities-for-gaza-how-palestine-is-freeing-students-spaces/">الجامعات الشعبية من أجل غزة: كيف يستعيد الطلاب مساحاتهم</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://untoldmag.org/ar/">Untold</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دولمة عراقية في طبق من البلاستيك</title>
		<link>https://untoldmag.org/ar/dolma-from-a-plastic-plate/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[لبنى رشيد]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 25 Mar 2024 09:26:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[بيئة]]></category>
		<category><![CDATA[جندر]]></category>
		<category><![CDATA[حكاية]]></category>
		<category><![CDATA[في العمق]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[عراق]]></category>
		<category><![CDATA[مهجر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://untoldmag.org/dolma-from-a-plastic-plate/</guid>

					<description><![CDATA[<p>يظل أسلافنا، الذين غالباً ما كان يُنظر إليهم على أنهم "جاهلون" أو "غير متحضرين" من قبل المستعمرين والقوى الغربية، مثالاً نموذجياً للعيش في وئام مع الطبيعة.</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://untoldmag.org/ar/dolma-from-a-plastic-plate/">دولمة عراقية في طبق من البلاستيك</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://untoldmag.org/ar/">Untold</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>وسط تحديات النمو في العراق خلال تسعينيات القرن المنصرم، كانت وجبات الطعام في عائلتي عبارة عن واحات من الدفء والامتنان. لم نعتبر نعمة مشاركة الطعام مع الأحبّة أمراً مفروغاً منه. كان الطعام يُعامل باحترام؛ يتم تقاسم بقايا الطعام مع المحتاجين -ما زلت أتذكر الرجل المتشرد الذي كان يطرق بابنا بعد الظهر ويطلب منا طبقاً دافئاً- حتى عظام الأسماك والدجاج وجدت طريقها إلى الحيوانات الضالة. كانت النساء في عائلتنا يتجمعن حول الحوض بعد تناول الوجبات، ويغسلن الأطباق أثناء سرد الحكايات. كنا نشرب الماء، وهو مورد ثمين، مباشرة من الصنبور أو، في بعض الأحيان، من خلال مرشح (فلتر) بسيط. كان انقطاع التيار الكهربائي أمراً شائعاً، فتعلمنا الاستمتاع بلعب الورق (الكوتشينة) على ضوء الشموع في المساء. كان الحفاظ على الموارد الطبيعة أمراً أساسياً بالنسبة لنا. كان شيئاً متأصلاً في عاداتنا اليومية.</p>
<p>بما أن عائلتي تعيش الآن في الولايات المتحدة، فلا يسعني إلا أن أشعر بخيبة الأمل عندما أشهد تآكل تلك العادات التي كانت عزيزة عليّ في الماضي. في حين أن الأمن والسلام في بيت عائلتي الجديد لا يقدران بثمن، فإنني أجد صعوبة في تقبل غياب بعض ممارسات الماضي المستدامة واستيدالها بعادات روتينية جديدة أقل صداقة للبيئة. قد ينتهي الطبخ وتناول الوجبات بالتخلص من بقايا الطعام عن طريق رميها في النفايات، كذلك أصبحت الأطباق والأكواب ذات الاستخدام للمرة الواحدة شائعة، كما حلت المياه المعبأة في عبوات بلاستيكية محل بساطة مياه الصنبور، والطنين المستمر لمكيّف الهواء يتناقض بشكل صارخ مع الاستخدام الدقيق للطاقة في ماضينا.</p>
<p>على الرغم من أنني ممتنة للغاية للغياب اليومي للقنابل، إلا أنني أتساءل عما إذا كنا قد فقدنا، خلال هذا الانتقال، التواصل مع شيء قيّم وعميق.</p>
<h4 class="color-blue"><b>وجهات نظر علم النفس البيئي</b></h4>
<p>لقد ساهمت هذه الأفكار في توجيهي لبناء مهنة بحثية أكاديمية في مجال تقاطع الاستدامة البيئية وعلم النفس السلوكي والتنمية الاجتماعية والاقتصادية. من المثير للسخرية أنّ عملي يعرضني باستمرار للحقائق المقلقة الناتجة عن الكوارث البيئية التي تلوح في الأفق، مما يجعلني أسعى جاهدة لمشاركة نتائجي وكتاباتي مع أحبائي، لكن هذه المعرفة والمشاركة لم تترجم بالضرورة إلى عادات أكثر استدامة في محيطي. بينما يظل أسلافنا، الذين غالباً ما كان يُنظر إليهم على أنهم &#8220;جاهلون&#8221; أو &#8220;غير متحضرين&#8221; من قبل المستعمرين والقوى الغربية، مثالاً نموذجياً للعيش في وئام مع الطبيعة. لقد دفعني هذا الإدراك إلى التعمق أكثر في العوامل النفسية التي تساهم في فجوة المعرفة والسلوك في العمل المرتبط بالبيئة. رغم أن القوى المؤسسية والسياسية تشكّل العناصر الرئيسية للنتائج البيئية، إلا أنّه يتعين علينا أيضاً أن نفحص آليات العمل الداخلية لعقولنا التي تشكل أفعالنا وسلوكياتنا إلى ما هو أبعد من ذلك. يشكل كشف هذه التعقيدات خطوة حاسمة نحو سد الفجوة بين المعرفة البيئية واخاذ الإجراءات اللازمة، والانتقال من الوعي السلبي إلى التأثير النشط. إذن من أين تأتي هذه الفجوة؟ فيما يلي بعض الإجابات التي وجدتها بناءً على بحثي الخاص في مجالات علم النفس السلوكي والاجتماعي:</p>
<ul>
<li><b>البحث عن الأمان</b></li>
</ul>
<p>العديد من التهديدات الوجودية التي تواجه الطبيعة اليوم نشأت بشكل تدريجي على مدى طويل، وهي تتطلب تفكيراً استراتيجياً عوضاً عن ردود الفعل الفورية.</p>
<p>في حين أن التفكير العقلاني والتصرفات المبنية على البيانات أمران حاسمان لنجاح الإنسان بالمقارنة مع جميع الكائنات الحية الأخرى، فإن أدمغتنا غالباً ما تكون مجهزة لاستجابات عاطفية سريعة  للكر والفر للقتال أو الهروب، لأنّ هذه الاستجابات ساعدتنا (تاريخياً) على النجاة من التهديدات المباشرة، مثل الهروب من الحيوانات المفترسة. إن التعرض للصدمات، مثل الصراع أو النزوح، يمكن أن يعزز مثل هذه الاستجابات العاطفية ويحد من قدرة الدماغ على اتخاذ القرارات التأملية والمستهلكة للطاقة. بالإضافة إلى ذلك، قد يُنظر إلى التغيير على أنّه مجازفة كبيرة وقد <a href="https://doi.org/10.1016/j.jebo.2014.09.009" target="_blank" rel="noopener">تؤدي الصدمة إلى النفور من المخاطرة على المدى الطويل</a>. وهذا بدوره يمكن أن يجعل تغيير السلوك أمراً صعباً للغاية، خاصة بالنسبة لأولئك الذين مروا بالفعل بتغييرات كبيرة في حياتهم. يمكن أن <a href="https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/31855012/" target="_blank" rel="noopener">يقف الشعور الشديد بعدم الأمان أيضاً في طريق تنمية التعاطف</a> وسلوك الرعاية تجاه الكائنات الحية التي قد لا يتماهى لا-وعينا معها (مثل الحيوانات أو الأشجار أو الغرباء بشكل عام).</p>
<ul>
<li aria-level="1"><b>بِركة القلق المحدودة</b></li>
</ul>
<p>عندما يزداد الاهتمام بأحد المخاطر، يتضاءل التركيز على المخاطر الأخرى في كثير من الأحيان، كما لو أن البشر لديهم <a href="https://doi.org/10.1002/wcc.41" target="_blank" rel="noopener">قدرة محدودة على القلق</a> ضمن نطاق زمني محدّد. على سبيل المثال، عندما يكون العقل مهتماً في المقام الأول بقضية مثل الصراع أو الفقر أو الظلم، فإنّه سيركز تلقائياً بشكل أقل على قضايا مثل البيئة أو تغير المناخ.</p>
<ul>
<li aria-level="1"><b>تجاهل الأغلبية</b></li>
</ul>
<p>كثير من الأشخاص الذين يعتبرون حماية البيئة أمراً مهماً بالنسبة لهم <a href="https://www.briq-institute.org/media/briq_policy_monitor_04_en.pdf" target="_blank" rel="noopener">لا يدركون مدى مشاركة الآخرين لهم في الرأي</a>. ونتيجة لذلك، فإنهم يقللون من تقدير عدد الأشخاص الآخرين المستعدين للتصرف بطريقة صديقة للبيئة. وسوء التقدير هذا هو ظاهرة نفسية تعرف بين الباحثين/ات باسم <a href="https://doi.org/10.1038/s41467-022-32412-y" target="_blank" rel="noopener">الجهل التعددي</a>. هذا الفهم الخاطئ يمكن أن يخلق حلقة من الصمت، حيث يتردد الناس في التعبير عن معتقداتهم، معتقدين أنّهم أقلية. هذا النقص في المناقشة يمكن أن يؤدي إلى انخفاض الدافع للعمل. بالإضافة إلى ذلك، فإنّنا غالباً ما نبني تصرفاتنا بناء على سلوك الآخرين، خاصة عندما تكون الفوائد جماعية وليست فردية. لا أحد يريد أن يكون الوحيد الذي يساهم دون أن يرى جهود الآخرين، لأن ذلك قد يؤدي إلى الشعور بالسذاجة أو الحماقة. يمكن أن يؤدي هذا الخوف إلى تقليد سلوك الآخرين لتجنب الرفض الاجتماعي، خاصة بعد أن يتم استثمار جهد كبير في الاندماج في مجتمع جديد.</p>
<ul>
<li aria-level="1"><b>الأعراف الاجتماعية</b></li>
</ul>
<p>غالبًا ما تعطي <a href="https://uscpublicdiplomacy.org/sites/uscpublicdiplomacy.org/files/legacy/pdfs/Brewer_Chen_2007.pdf" target="_blank" rel="noopener">الثقافات الجماعية</a> الأولوية للتوقعات والتقاليد المجتمعية، مما قد يجعل من الصعب على الأفراد تبني ممارسات تحيد عن القاعدة. داخل العائلات، يمكن أن تكون هذه الضغوط قوية بشكل كبير، مما يسبب الخوف من الرفض أو من خيبة الأمل. على سبيل المثال، قد يواجه الأفراد الذين يرغبون في اتباع نظام غذائي نباتي في العائلات التي تأكل اللحوم مقاومة وتشكيكاً. وبالمثل، فإن أولئك الذين يختارون أسلوب حياة منخفض النفايات، مثل شراء الملابس المستعملة، قد يشعرون بالتضارب بين معتقداتهم والرغبة في تجنب إزعاج الأسرة عندما تتمحور معاييرهم حول معايير الموضة الراقية. يمكن حل هذا التنافر المعرفي من خلال <a href="https://doi.org/10.1523/JNEUROSCI.1225-15.2015" target="_blank" rel="noopener">التنازل والتصرف بتوافق مع المعايير التي تتعارض مع معتقدات الفرد، فقط للتخفيف من الشعور بالذنب</a> والحصول على التقبّل، خاصة عندما يشعر الأفراد أن أحبائهم قد مروا مسبقاً بأوقات عصيبة ولا يريدون التسبب في ضغوط إضافية.</p>
<ul>
<li aria-level="1"><b>التجنب والإنكار الدفاعي</b></li>
</ul>
<p>بعد مرور وقت طويل من مواجهة التهديدات والأزمات، فإن تحقيق الشعور بالأمان أخيراً يمكن أن يؤدي إلى النفور من الروايات الجديدة عن الكوارث والخطر، خاصة إذا بدت بعيدة أو مجردة. يمكن أن يكون هذا الاتجاه قوياً بشكل خاص عندما تثير هذه الروايات، مثل التحذيرات بشأن الأزمات البيئية، مشاعر اليأس أو تدني تقدير الذات، مما يعزز الرغبة في الانفصال عن الموضوع والتركيز على الحفاظ على السلام والاستقرار الشخصي. قد <a href="https://doi.org/10.1016/j.jenvp.2021.101683" target="_blank" rel="noopener">يكون هذا السلوك المتجنب بمثابة آلية للحماية الذاتية</a> تسمح للأفراد بالحفاظ على سلامتهم العقلية من خلال الحد من تفاعلهم مع المعلومات التي قد تكون مزعجة.</p>
<h4 class="color-blue"><b>لماذا النوع الاجتماعي مهم؟</b></h4>
<p>في المجتمعات العربية، من بين مجتمعات أخرى، يُنظر إلى المرأة على أنها مصدر الأمان والراحة لأسرتها. باعتبارهن مقدمات للرعاية، فإن النساء مهيئات اجتماعياً للقلق بشأن أطفالهن وأحبائهن، مما يقلل من أولوية أي شيء آخر قد يحدث في العالم. بالإضافة إلى ذلك، غالباً ما يواجهن ضغوطاً أبوية (بطريركية) للتوافق مع المعايير الاجتماعية  وحرية محدودة في استكشاف الموضوعات الدنيوية والانخراط فيها مقارنة بالرجال. قد يؤدي هذا إلى حلقة مفرغة من <a href="https://psycnet.apa.org/doi/10.1037/pspp0000078" target="_blank" rel="noopener">تدني تقدير الذات وعدم التمكين</a>. بالإضافة إلى ذلك، قد يرتبط الجهل التعددي بالنوع الاجتماعي، حيث يتم في كثير من الأحيان استبعاد النساء من مناصب صنع القرار. قد يقود هذا إلى الاعتقاد بأن أفكارهن أو اهتماماتهن لا يتم تقييمها أو سماعها، وبالتالي تتوافق مع المنظور المهيمن (الذكوري) فيقلّلن من عدد الآخرين الذين يشاركونهم أفكارهن بالفعل.</p>
<p>على الرغم من التحديات التي تواجهها المرأة في المجتمعات العربية، فإنها تلعب دوراً حاسماً في دفع عجلة الاستدامة. توفر لهن أدوارهن التقليدية كمدرسات وطَوَاهٍ ومتسوقات فرصاً فريدة للتثقيف وزيادة الوعي حول القضايا البيئية، وإعداد وجبات مستدامة، واتخاذ قرارات شراء صديقة للبيئة. علاوة على ذلك، فإن المفاهيم التقليدية حول الذكورة قد تثني الرجال عن الانخراط في الأنشطة &#8220;الأنثوية&#8221; مثل البستنة أو إعادة التدوير، في حين أن مشاركة النساء في أنشطة مثل الزراعة تمنحهن فهماً أعمق للنظم البيئية المحلية والتحديات البيئية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي ارتباط النساء بالعاطفة إلى تقليل الوصمات الاجتماعية حول طلب الدعم في مجال الصحة العقلية، مما يسمح لهن بتعزيز صحتهن النفسية وتطوير القدرة العقلية على التكيف مع السلوكيات الجديدة خارج مناطق راحتهن.</p>
<h4 class="color-blue"><b>سدّ الفجوة</b></h4>
<p>في حين تشكل الإصلاحات الشاملة وتدابير السياسات والإبداعات التكنولوجية والتعليم البيئي عناصر حاسمة لتعزيز العمل البيئي، فإنّ التغيير الحقيقي لا يمكن إنجازه دون أن يتبنى الأفراد ممارسات أكثر استدامة، وهو ما يستلزم مزيجاً من الاستراتيجيات من القمة إلى القاعدة، ومن القاعدة إلى القمة. يعتمد التغيير السلوكي بشكل كبير على السرد وأساليب سرد القصص. حيث  يُعد <a href="https://doi.org/10.1016/j.gloenvcha.2006.10.004" target="_blank" rel="noopener">التواصل الفعال</a> أمراً بالغ الأهمية لتغيير سلوكيات الناس ولتعزيز المشاركة البيئية. إن القصص والحقائق التي تثير الاستجابات العاطفية وتتوافق مع الأعراف الاجتماعية هي أكثر تأثيراً من الإحصائيات البحتة التي تتطلب جهداً معرفياً مكثفاً.</p>
<p>بالإضافة إلى ذلك، قد يكون التركيز على إيصال بعض &#8220;المكاسب&#8221; في التحول إلى الاستدامة أمراً مؤثراً وفعالاً للغاية. على سبيل المثال، فإن التحول من خطاب &#8220;تغير المناخ سوف يدمرنا جميعاً&#8221; إلى قصص نجاح الابتكارات البيئية، والمبادرات الشعبية الملهمة ونماذج القدوة، وخاصة النساء، قد يساعد في مكافحة مشاعر التجنب والعجز وتعزيز المشاركة البيئية. من خلال فهم ما يعرفه الآخرون، يمكن للأفراد أيضاً التغلّب على الجهل التعددي والاعتراف بأنهم ليسوا وحدهم في مخاوفهم، وهو ما قد يُترجم إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات الفعالة.</p>
<p>يعد الوصول إلى دعم الصحة العقلية، خاصة في حالات ما بعد الصدمة، ضرورياً أيضًا لتعزيز الاستقرار العاطفي والتعاطف، والذي بدوره قد يترجم إلى سلوك أكثر مراعاة  للبيئة، فضلاً عن القدرة العقلية اللازمة لاتخاذ قرارات عقلانية وحسابية. وهذا الأمر ضروري الآن أكثر من أي وقت مضى نظراً للتغير السريع الذي نعيشه في العالم، وذلك بفضل <a href="https://doi.org/10.1371/journal.pone.0298040" target="_blank" rel="noopener">الرقمنة</a> وما يرتبط بها من حمولة زائدة من المعلومات، وسرعة الاتصال، وتغييرات نمط الحياة، مما يدفعنا أكثر فأكثر إلى مواقف ردّات الفعل واتخاذ القرارات المتسرعة. يؤدي <a href="https://doi.org/10.1007/s11187-022-00599-5" target="_blank" rel="noopener">تحسين الصحة النفسية والرفاهية إلى تعزيز التفكير والتوجه طويل المدى</a> بما يتجاوز مجرد التركيز على الإشباع الفوري وحل المشكلات، مع تعزيز إيمان الفرد بذاته وثقته في ممارسة السلوكيات التي قد لا تتوافق مع الأنماط المجتمعية السائدة.</p>
<p>على الرغم من أن هذا ينطبق على جميع الأنواع الاجتماعية، إلا أن المبادرات التي تستهدف النساء قد تكون ضرورية بشكل خاص لتعزيز قدراتهن في المجتمعات التي يهيمن عليها الذكور. وأخيراً، يشكل تغيير الأعراف الاجتماعية عنصراً أساسياً في تعزيز الاستدامة البيئية، ولكن هذا يتطلب من الأفراد أخذ زمام المبادرة والقيادة بالقدوة. ويكتسي تمكين المرأة أهمية خاصة في هذا المسعى، حيث يمكن لوجهات نظرها وتجاربها الفريدة أن تحدث تغييراً ذا معنى.</p>
<p>فيما أفكر في رحلة الممارسات المتواضعة والمستدامة لتربيتي العراقية وصولاً إلى تعقيدات السلوك البيئي في سياقي الحالي، أتذكر العلاقة العميقة بين تجاربنا الماضية وأفعالنا الحالية. أدرك الآن أن السلوكيات الصديقة للبيئة التي اتبعتها عائلتي في العراق كانت بدافع التضامن والامتنان، وربما حتى الضرورة، وليس بسبب عقلية بيئية. إنها بمثابة تذكير مؤثر بالترابط بين الحفاظ على الموارد ودعم المجتمع وسيف الأعراف الاجتماعية ذو الحدين. أرى أنّه مثال رئيسي على تقاطع الاستدامة والعدالة الاجتماعية والصحة البيئية. وأنا أعلم الآن أيضاً إن تحويل عاداتنا وأفعالنا الفردية يتطلب جهداً جماعياً متأصلاً في التواصل الفعال، وتعزيز التعاطف والصحة العقلية، وتمكين الأصوات المهمشة. لذلك، حتى لو لم ينجح بحثي تماماً في مساعدتي على إعادة تنشيط سلوكيات الأسرة السابقة، فأنا بالتأكيد أتقبلها وأفهمها بشكل أعمق، وهو ما يمثل نقطة انطلاق نحو التواصل والتعلم الأكثر صحة بين بعضنا البعض.</p>
<p>سأسعى جاهدة لتكريم ذكريات الماضي مع احتضان إمكانيات المستقبل، حتى لو كان ذلك يعني أنني قد أضطر إلى تناول الدولمة في طبق مخصّص للاستخدام مرة واحدة، أو قبول شربة ماء من زجاجة بلاستيكية، أو وضع غطاء بلاستيكي على الطاولة، وارتداء سترة خفيفة لتحمّل تكييف الهواء المفرط في أشهر الصيف، حين نجتمع سوية.</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://untoldmag.org/ar/dolma-from-a-plastic-plate/">دولمة عراقية في طبق من البلاستيك</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://untoldmag.org/ar/">Untold</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
