1.
صدأٌ داخلي ،
عِبءٌ داخلي،
تنهيدةٌ مُثقلة ،
انتظارٌ ثقيل ،
صدرٌ مُثْقلٌ بثقلٍ لا يُحتمل ،
يسكن صدري كغيمةٍ نسيت كيف تُمطر ،
الأيام تمضي بخطى ثقيلة وتأخذ خلفها بُعد الأحبة وكُل ألمٍ لا يمكن تهدئته ،
تأخذ نظرةً هاربةً من مستقبلٍ تخيلتُه لي ،
تزداد عتمتي في كل خطوةٍ أُخطيها ،
كُل خطوةٍ تمضي تأخذ معها ألف كلمةٍٍ وشعور ،
كُل خطوةٍ تمضي تأخذ نفساً ضيقاً وروحاً منهكة ،
أرتجف من الداخل كأنني في عثرةٍ لا أستطيع أن أنجو منها ،
أقع في صمتٍ طويلٍ تحت وسادتي التي شهدت على ثقل صدري ،
ونومٌ مُكابرٌ للهروب من كدّ الحياة ،
وخوفٌ من خذلان الأحبة ،
وغصةٌ في قلبٍ رقيق لا يحتملُ ايّ قسوة ،
ونزيفٌ خفيف من الحنين والشوق ،
وطريقٌ غامق بلا لون ،
وموسيقى بلا صوت ،
وغيمةٌ تخشى الانهيار ،
وسماءٍ مُثقلة ،
وأرضٌ جافة ،
وأسئلةٍ لا جواب لها ،
ومخيلاتِ التي تخشى وجود البعض ،
حبيبيّ يالله ،
أنتَ أعلم بكلٍ ذلك فهبني رحمةً وعفواً من عندكَ
2.
الشمسُ تشرق كل يومٍ ولكنها لا تشرق بنفسي ولا أراها ،
ثقلٌ يجثم على صدري من معركةٍ شاقةٍ لا أعرف نهايتها ،
أيامٌ مُتشابهة بلا لون يُزهر ما بداخلي ،وبلا صوتٍ يُشعرني بالأمان ،
فراغٌ يبتلع كل شيء ببطء ،
كل عثرة حاولت النهوض منها تأتي عثرة أقوى تمضي بي لأيامٍ مضت ،
أتخبط كل حين وآخر بوجهةٍ أردت أن أعيشها بكل تفصيلة بها بكل ما تحمله الكلمة من معنى لأظهر ما يجول في داخلي وأظهره ،
سلسلةٌ من الأيام الشاقة الهالكة ،
تتسلل إلى نفسي أفكارٌ كأشعة الشمس التي تتسلل الى النافذة ،
تضيء روحي الخفية ،
كل محاولة تبدو كأنها ضبابةٌ صباحية ،
تتسلل دائماً إلى ذهني الأمنيات التي تبعثرت في الطريق ،
الأحلام التي لم تكتمل ،
الزمن يطوي صفحاته واحدةً تلو الأخرى دون انجازٍ وعلمٍ ،
هل سيستمر الزمن على هذا النحو ؟
هل ستستمر الحياة بلا هدفٍ وبلا وجهة؟
أيامٌ مرت وتمرُ بثقل على قلبي الرقيق ،
أيامٌ تزحف ببطءٍ كأنها متعمدةٌ إيذائي ،
ماذا لو انتهى كل شيء بلقاء الأحبة والأهل ؟
ماذا لو مضت هذه الأيام بتحقيق حلمٍ أو امنية ؟
أتمنى أن تكون هذه الأيام الصِعاب طريقاً لتقودني لكل شيء فقدته روحي ،
وأنّ كل انتكاسةٍ وخيبةٍ شعرت بها كانت تُمهد لتُعيد الحياة بروحي مجدداً ،
3.
أجلسُ وحيدةً بمكانٍ لا يعرفه الأمن والأمان ،
أوراقي مُبعثرة حولي ، وأقلامي صامتةٌ تشاركني ثقل صدري ،
الكُتُبُ الخاصة بي تُحَدقُ بي بلا رحمةٍ،
بكل مرةٍ أفتح صفحةً وأغرق في سطورها المليئةُ بالتفاصيل الصغيرة ،
عقاربُ الساعةِ تُلاحقني وتُطاردني ،
الوقتُ يمضي وأنا ما زلتُ عالقةً في تلكَ السطور التي لم افهم مدى عُمقها ، ومعادلةٍ تُراوغ ذهني ،
عينايَّ مُرهقتانِ تلمعانِ بدمعة مكبوتةٍ تحمل الكثير من اليأس والاستسلام ،
دمعةٍ تود الهروبَ من كل شيء ،
دمعةٍ تودُ إنجاز الكثير الذي لا يحتمل تأجيلاً ،
دائماً ما يتسلل إليَّ شعورُ العجزِ بكل شيءٍ أراهُ ،
دائماً ما يجولُ في ذهني ،
هل أنني سأتجاوز تلك العثرة التي وقعتُ بها وأقومُ ناهضةُ فرحةً متفوقة؟
هل هذا الكابوس سينتهي ويصبح ذكرى؟
لا أحد يُجيب على تلك الاسئلة يبقى الصمتُ سيدَ كل شيء كعادته ،
بوسط هذا الصمت ،
يشتعلُ أملٌ صغيرٌ في قلبيَّ الرقيق ،
ربما القادمُ أجمل ،
ربما تعبُ اليوم سيُصبح إنجازاً أصِيغُه بسيرتي يوماً ما ،
كلُ ما أريده الآن لحظة سلامٍ تُبعدني عن كل هذا الصخب الذي أعيشه .







