• النشرة البريدية
  • ادعمونا
  • مشاركات
  • English
Untold mag
  • ملفات
  • حكاية
  • في العمق
  • مرئي
  • تعليق
  • مراجعة
  • محادثة
No Result
View All Result
  • ملفات
  • حكاية
  • في العمق
  • مرئي
  • تعليق
  • مراجعة
  • محادثة
No Result
View All Result
Untold Mag
No Result
View All Result

من الحكواتي إلى الهاشتاغ: جعل التاريخ عامّاً في العالم العربي

من رواة المقاهي إلى الأرشيفات الرقمية، طالما صاغت المجتمعات في أنحاء العالم العربي التاريخ وتشاركته في الفضاء العام، متحدّيةً فكرة أنّ الأرشيف يملك الماضي.

مريم دلالتوماس كوفانشارل الحايك مريم دلال,توماس كوفانandشارل الحايك
ابريل 16, 2026
in ثقافة, سياسة, في العمق, مجتمع
History, public, arabic, history, hakawati

Inside Shubra's archive in Cairo. Photo by Myriam Dalal, with permission.

Tags: Featured 1اكاديمياتعليمتقاطعية

ملاحظة من هيئة التحرير: في زمنٍ تُمحى فيه الشعوب والتواريخ والأماكن والذاكرات عبر الحرب والعنف العسكري، يقدّم التاريخ العام أدواتٍ لصون الماضي والحاضر معاً في وجه أشكال القمع كافة. إنه يتيح للجماعات والمجتمعات أن توثّق تواريخها وتنقلها وتستعيدها في مواجهة الدمار والإسكات. كُتب هذا النص في عام 2025.

***

في وقتٍ ما من ستينيات القرن العشرين، قدّم الزجّال اللبناني الشهير زين شعيب (1922 – 2005)، ابن جنوب لبنان، مع فرقته «زغلول الدامور»، مساجلةً شعرية صُوِّرت وبُثّت على التلفزيون اللبناني.

نجا التسجيل، وبعد عقود، مثل كثيرٍ من أداءات زين، عاد إلى الظهور على يوتيوب وأُعيدت توليفته على إيقاعات الهيب هوب والراب، فعاد يُتداول من جديد في مقاطع جديدة. حين نصغي إليه اليوم، يبدو الإيقاع مألوفاً لنا، أقرب إلى أغنية راب، بأدائه السريع وتحدّيه اللفظي وأبياته المكرّرة. ومع ذلك، تردّد كلمات زين شعيب صدى تقليدٍ شعري أقدم بكثير، كان يُؤدّى في سهرات القرى أمام جماهير غفيرة.

في هذه التوليفات المتنوّعة، يتداول الشعر العامّي الذي وُجد لقرون بيسرٍ على الوسائط الرقمية، كاشفاً كيف يبدّل السرد العام شكله من دون أن يتلاشى. قبل الهاشتاغ ووسائل التواصل الاجتماعي، كان التاريخ في العالم العربي يُؤدّى ويُناقَش ويُتشارَك في الفضاء العام عبر أصواتٍ كهذه.

لا يقطن التاريخ في الأرشيفات ولا خلف أسوار الجامعات. إنه منفعة عامة — متاحٌ ومفتوحٌ ومُتشارَك. إنه قوة حيّة فاعلة تنطوي على ممارسات فردية وجماعية تتجاوز الباحثين وأساتذة الجامعات. هذا هو جوهر «التاريخ العام»، الذي يُنزل الماضي إلى شوارعنا وفضاءاتنا الرقمية.

اليوم، يُعرَّف عصرنا بسهولة الوصول إلى المعلومات وتداولها. يعيش هذا التاريخ في المقاهي والمتاحف، على خشبات المسارح وقنوات يوتيوب، في الألبومات العائلية وأرشيفات الأحياء. أفضى اهتمامٌ شعبي متنامٍ بالماضي إلى نشوء آلاف البودكاست وقنوات التواصل الاجتماعي كل عام. ومع تيسير التقنيات الرقمية لمشاركة تأويلات التاريخ، يغدو من المهمّ أكثر فأكثر التأمّل في كيفية إنتاج المعرفة التاريخية وإيصالها إلى جماهير أوسع.

في العالم الناطق بالعربية، تسبق هذه الممارسات مصطلح «التاريخ العام» بزمنٍ طويل. وبالتنقّل بين الأمثلة المعاصرة والتقاليد الأقدم، من الحكواتي إلى الزجل والقول، نقلت المجتمعات الذاكرة والهوية والتعليق السياسي عبر الأداء العام لقرون. وما يُوصف اليوم بـ«التاريخ العام» هو، من نواحٍ كثيرة، امتدادٌ لهذه التقاليد الأقدم — إذ ينبسط الآن في الفضاءات الرقمية والمؤسسية أيضاً، كاشفاً عن مدى تجذّر هذه الممارسات في المنطقة.

جعل التاريخ (أكثر) عمومية

ظهر مصطلح «التاريخ العام» في الولايات المتحدة في سبعينيات القرن العشرين، حين استخدمه روبرت (بوب) كيلي، المؤرّخ في جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا، لوصف برنامج تدريبي جديد يهدف إلى توسيع فرص العمل خارج التعليم النظامي. ومع مرور الوقت، صار المصطلح يشير على نحوٍ أوسع إلى الأنشطة التاريخية التي تجري خارج الجامعات، بما في ذلك المعارض المنسّقة والجولات السائرة وأشكال أخرى من الانخراط.

صورة: غرافيتي على جدار في بيروت. تصوير مريم دلال، بإذنٍ منها.

مع أن التاريخ العام ارتبط في بداياته بشبكاتٍ غربية في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وأوروبا، فقد غدا دوليّاً ومتنوّعاً على نحوٍ متزايد. وشيوع المصطلح في العالم الغربي لا يعني أن الممارسة نشأت هناك؛ فقد انخرطت مجتمعات في أنحاء الجنوب العالمي منذ زمن طويل في أشكالٍ من التاريخ العام. وفي وقتٍ أحدث، أُضفي على هذه الممارسات طابعٌ رسمي عبر جمعيات وطنية مثل الشبكة البرازيلية للتاريخ العام (2012)، والجمعية الإيطالية للتاريخ العام (2017)، والجمعية اليابانية للتاريخ العام (2018).

ليس تعريف التاريخ العام أمراً بيّناً؛ فقد يحمل معاني مختلفة في سياقات مختلفة. غير أنه، في جوهره، يسعى إلى جعل الروايات التاريخية والتراث أيسر منالاً، مع تشجيع المجتمعات على المشاركة في صوغها عبر الأرشيفات العائلية والمبادرات المحلية والممارسات الجماعية.

التاريخ في الفضاء العام

بوصفه في البداية تاريخاً يُنتَج خارج الأكاديميا، كثيراً ما يجري التاريخ العام في مؤسسات ثقافية كالمكتبات والمتاحف. وحين تركّز هذه المؤسسات على موضوعات تاريخية، تغدو أنشطتها التواصلية والتفاعلية أشكالاً من التاريخ العام.

طالما كانت المتاحف التاريخية جزءاً من النسيج الثقافي للعالم العربي. ويمكن النظر إلى المتحف المصري (تأسّس عام 1858) والمتحف الوطني في لبنان (تأسّس عام 1942) بوصفهما مثالين مؤسّسيين مبكّرين على التاريخ العام من خلال برامجهما الموجَّهة للجمهور.

وثمة مبادرات أحدث متاحة أيضاً على الإنترنت، منها ملتقى المرأة والذاكرة في مصر (منذ 1995) والمتحف الفلسطيني (منذ 2018). ويمكن للتاريخ العام أيضاً أن يُعرض ويُؤدّى في المسارح وعلى الجدران وفي الشوارع عبر الجولات المرشدة والمهرجانات. وهو، في أشكاله المتنوّعة، يخلق فضاءاتٍ تصل المجتمع بالثقافة المادية والتراث.

التواصل مع الجمهور

يعني جعل التاريخ عامّاً إيصاله إلى ما هو أبعد من الجماهير المتخصّصة، بلوغاً لمن قد لا ينخرطون في الكتب أو الأبحاث الأكاديمية.

يوظّف التاريخ العام طيفاً واسعاً من الوسائط، منها المعارض والأفلام الوثائقية والجولات المرشدة وألعاب الطاولة والقصص المصوّرة والروايات المصوّرة والمواقع الإلكترونية والصحف. ومع صعود التقنيات الرقمية، توسّع ليشمل وسائل التواصل الاجتماعي والبودكاست والمجموعات الرقمية.

في العالم العربي، تشمل الأمثلة سلسلة البودكاست لمكتبة قطر الوطنية ومبادرة الأرشفة المجتمعية «مفاتيح فلسطين». وتسهم مبادرات فردية أيضاً في هذا المشهد، مثل قناة «تراث وجذور» لشارل الحايك وبرنامجه التلفزيوني على “إل بي سي آي” «بقصة لبنان»، الذي بلغ موسمه الخامس بمشاركة المقدّم يزبك وهبي.

غدت قنوات يوتيوب والبودكاست منصّاتٍ بارزةً على وجه الخصوص. وتقدّم سلسلة «الجهبذ» على «الجزيرة بلس» صانع المحتوى بشر النجّار وهو يعيد تمثيل لحظاتٍ من تاريخ منطقة سوريا الكبرى عبر الأداء والسخرية، مع إدراج المراجع في وصف كل مقطع.

وكما هي الحال مع المؤسسات الثقافية والإعلامية عموماً، يمكن للأجندات السياسية أن تؤثّر في الروايات التاريخية التي يجري انتقاؤها وفي كيفية تقديمها للجمهور.

المشاركة العامة

التاريخ العام، بحكم تعريفه، عمليةٌ جماعية. فالمعارض والمنصّات الرقمية والأرشيفات تتطلّب وقتاً ومهاراتٍ وتعاوناً بين القيّمين والمصمّمين والمربّين والإعلاميين.

وتمضي بعض المبادرات بالمشاركة إلى أبعد من ذلك عبر «الإنتاج المشترك»، فتُشرك أفراداً من الجمهور في جمع المقتنيات والصور والشهادات الشفوية وصونها. وقد تتولّى لجانٌ أهلية تصميم مشاريع عن أحيائها أو عن أحداثٍ بعينها وقيادتها.

وبهذا، يمكن للتاريخ العام أن يسهم في إعادة الفاعلية والقوة إلى الناس. فبدلاً من الاتّكاء حصراً على الخطابات الوطنية التي تصوغها الدول والسلطات — والتي كثيراً ما تُهمّش جماعاتٍ بعينها — قد يبدأ من حكاياتٍ أصغر تُعقِّد الروايات الأكبر.

ومن المبادرات الحديثة في العالم العربي أرشيف شبرا، الذي نشأ في حي شبرا بالقاهرة لتوثيق التاريخ المحلي ومشاركته مع سكّانه.

صورة: داخل أرشيف شبرا في القاهرة. تصوير مريم دلال، بإذنٍ منها.

تعتمد مبادرات تشاركية كثيرة على التاريخ الشفوي. فمشروع رأس بيروت في الجامعة الأميركية في بيروت يوثّق تاريخ حيٍّ عبر أصوات سكّانه. وسجّلت مبادرات أخرى التاريخ الاجتماعي لفلسطين، منها منصّة السرد «الرواة»، والنكبة عبر التاريخ الشفوي، وروايات عن شخصيات نسائية رائدة وشخصيات كويرية مضطهَدة ومنفيّين سياسيين. وتعمل بعض المشاريع التشاركية «بعيداً عن الأنظار» تفادياً للتدقيق الخارجي أو المراقبة.

كثيراً ما يُنظر إلى التاريخ الشفوي بوصفه وسيلةً لتمكين المجتمعات المهمّشة والمنقوصة التمثيل من التأثير في الروايات الرسمية وإثرائها. وهو يغذّي كذلك انخراطاً نقديًاً مع قضايا اجتماعية وسياسية معاصرة متجذّرة في الماضي. وقد استخدمت حركة القوميين العرب في طورها المبكّر مصطلح «التثقيف» لوصف انخراطٍ مع الجمهور يجمع بين التعليم والوعي السياسي.

ممارسة عريقة

يمكن تتبّع ممارسات التاريخ العام في لبنان وبلاد الشام عبر قرون، بما في ذلك تقاليد العصور الوسطى وما سبقها من شعرٍ جاهلي سجّل التاريخ وأدّاه داخل المجتمعات وفي التجمّعات الأوسع.

وثمة ثلاثة أمثلة معبّرة على نحوٍ خاص: الحكواتي، والزجل، والقول.

الحكواتي راوٍ يسرد حكايات من التراث العربي في المقاهي أو في الأماكن المكشوفة بالعربية العامّية. ومع أنه كان تقليديّاً من الرجال، فإن نساءً مثل شلبية الحكواتية (سالي شلبي) يمارسن هذا الفن اليوم أيضاً.

وتوجد تقاليد مماثلة في أنحاء العالم العربي بأسماء مختلفة، منها الشعر النبطي في شبه الجزيرة العربية، والشعر الحُميني في اليمن، والملحون في المغرب، والدوبيت في السودان. وتتقاسم هذه التقاليد سماتٍ كاللغة العامّية والمشاركة الجماعية والنقل التاريخي والأداء العام.

والزجل، وهو تقليد شعري عامّي لبناني مُدرَج على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، مثالٌ آخر. ويُنسب أحد أقدم الأمثلة الموثّقة إلى سليمان الأشلوحي، وهو راهب مسيحي من عكّار، نظم أبياتاً بعد سقوط طرابلس عام 1289، مسجّلاً استيلاء المماليك على إمارة طرابلس (1102–1289)، إحدى الدول الصليبية. وبذلك، سجّل أحداثاً تاريخية في صيغةٍ في متناول الجماهير المحلية.

وفي حين يشير الزجل تحديداً إلى تقليد الشعر الشعبي اللبناني، فإن القول يشمل ممارسات الكلمة المنطوقة على نحوٍ أوسع في أنحاء العالم العربي. ويتقاسم التقليدان عدة مبادئ مميِّزة.

أوّلها استخدام اللغة العامّية. فقلّما يُكتب القول بالعربية الفصحى المعيارية، إذ يهدف إلى بلوغ جماهير واسعة، لا سيما في الأرياف. وهو يعبّر عن التقاليد واللهجات المحلية، خلافاً للثقافة الكتابية الرسمية التي كثيراً ما تُقرَن بالمراكز الحضرية. وهذا يمنح القول بُعداً شعبياً وييسّر نقل المعرفة في صيغ تتردّد أصداؤها ثقافيّاً واجتماعيّاً.

وثانيها استخدام المقاطع الموزونة والقافية. وتوظّف جميع الأمثلة الموثّقة للقول هذه التقنية. وبوصفه وسيلةً لإيصال المعرفة علناً، يتبنّى القول استراتيجياتٍ متنبّهةً للعاطفة والتجربة الجماعية. وتعزّز موسيقاه قابلية الحفظ، وتردّد صدى تقاليد أدبية أقدم كالإلياذة والأوديسة والشعر الهوميري والنصوص الأوغاريتية، حيث دعم الإيقاع النقل الشفوي.

ويتّصل بهذا اتّصالاً وثيقاً بالدور المركزي للمعرفة التاريخية. فالتاريخ مكوّنٌ مُعرِّف للقول. وحتى حين تُمثَّل بصورة مثالية، فإن استحضارات الماضي تعبّر عن الهوية والاعتزاز وتماسك الجماعة والسخرية الاجتماعية–السياسية. وبتضمين التاريخ في الشعر العامّي، تبتكر المجتمعات طرائق محلية لنقل الذاكرة من جيلٍ إلى آخر عبر الأداء العام. وقد استُخدم القول لتسجيل الأحداث ووسم الحقب المضطربة وإحياء الاحتفالات السياسية.

وأخيراً، يتحدّد القول بتجلّيه العلني. فيؤدّي أفرادٌ أو جماعات بوصفهم فرقةً أمام جماهير غفيرة، في صورة مساجلاتٍ شعرية يصحبها العزف غالباً. وتعزّز الممارسة الحوار وتقرّ بالاختلاف. وقد تستحضر أبياتها التسامح والهوية المشتركة، لكنها قد تروي كذلك القسر والعنف. والقول، عفويٌّ غير رسمي ومشحونٌ بالعاطفة، يتيح أن تُعاش المعرفة التاريخية جماعيّاً وأن تُصان عبر الأجيال.

وعبر هذه التقاليد العامّية، يظلّ التاريخ ممارسةً مشتركة ومُجسَّدة — تُؤدّى وتُنازَع وتُنقَل في الفضاء العام قبل أن تُسمّى بهذا الاسم بزمنٍ طويل.

التاريخ العام بالعربية

ليست ترجمة «التاريخ العام» (public history) إلى العربية أمراً بيّناً. فقد يُنقل المصطلح بـ«تاريخ عام»، لكن بدائل مثل «محلّي» أو «أهلي» أو «مجتمعي» تلتقط ظلال معانٍ مختلفة.

يجمع التعبير الإنجليزي بين جعل التاريخ متاحاً والانخراط في التاريخ مع الجمهور. وتتيح العربية تمييزاتٍ أدقّ بين هذين البعدين. فالفعل «تأريخ» يختلف عن الاسم «تاريخ» بإضافة همزةٍ وحسب، بما يعكس التوتّر بين التاريخ بوصفه إرثاً والتاريخ بوصفه عمليةً فاعلة.

وإذا شاء المرء أن يلعب باللغة العربية عند ترجمة تعبير «التاريخ العام» ليعكس بُعديه الفاعل والمفعول، فبوسعه ببساطة أن يضع الهمزة بين قوسين، ليُظهر إمكان التأريخ الفاعل ومشاركة التاريخ في كلمةٍ واحدة:

تا(ء)ريخ

أما لفظة «العامّ» (public) في العربية، فإنّ في الموروث اللغوي للعامّية الشامية ولسائر البلدان الناطقة بالعربية تُستعمل عبارة «يا عمّي» (حرفيّاً: يا قريبي) للدلالة على معنى الجماعة. ولهذا أيضاً جذورٌ مشتركة مع الجذر السامي الغربي «م» أو «عَم» (الكنعانية والعبرية والفينيقية)، الذي يدلّ على فكرة الجماعة أو الشعب. وبهذا، تعكس هذه اللفظة بعض المعاني المقترنة بمصطلح «public» في الإنجليزية.

وبالنسبة إلى ممارسين آخرين ناطقين بالعربية، تبدو مصطلحات «أهلي/محلّي» أو «مجتمعي» أكثر تجذّراً في حياة الناس اليومية، خلافاً لـ«عامّ» التي قد تعني أيضاً «عمومي» وليست شائعة الاستعمال في اللهجة المصرية وسياقها، على سبيل المثال. وفي نهاية المطاف، سواء اختار المرء الترجمة الأكثر رسمية «تاريخ عامّ» أو قرّر أن يكون أكثر مرحاً مع اللغة العربية، يأمل هذا المقال أن يُلهم مزيداً من المحادثات والنقاشات العامّة عبر المجتمعات الناطقة بالعربية.

لماذا التاريخ العام؟

تنطبق ممارسات كثيرة في العالم العربي على ما يُسمّى اليوم «التاريخ العام»، ويعود بعضها إلى قرون. واستخدام المصطلح قد يسهم في دعم المنخرطين في هذه الممارسات وتمكينهم.

يعيد التاريخ العام وصل الباحثين وأمناء الأرشيف والقيّمين والمصمّمين ومقدّمي البودكاست والمرشدين السياحيين وأخصائيي التراث والمجموعات المجتمعية، ممّن قد يظلّون لولاه مفصولين بحكم الجغرافيا أو الاختصاص أو المؤسسة. وبدلاً من التمييز بين الأكاديمي وغير الأكاديمي، والمحترف والهاوي، يشجّع على التعاون لإنتاج تواريخ أغنى وأكثر شمولاً.

وأخيراً، بدلاً من التمييز بين الأكاديمي وغير الأكاديمي، والمحترف والهاوي، يشجّع التاريخ العام الجامعات والباحثين والدارسين على التواصل مع المجموعات والمجتمعات والممارسين المحليين لإنتاج تاريخٍ أغنى وأكثر شمولاً.

إنه يذكّرنا بأن التاريخ ليس حبيس الأرشيف، بل يُصاغ ويُؤدّى ويُتشارك في الفضاء العام.

مريم دلال

مريم دلال

مريم دلال باحثة وكاتبة عربية. يستند عملها إلى الممارسات التشاركية والتاريخ العام والبحث الفني لتوثيق الغياب والصمت في سياقات العنف السياسي. وفي «معهد مستقبلات المهاجرين» حديث التأسيس، التابع لكلية غولدسميذ بجامعة لندن، تقود مشروع «البيت الافتراضي للمرفوضين»، الذي يقترح الإنتاج المشترك لأرشيفٍ وجداني مع الناجين والشهود وأفراد عائلات من فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط على مدى العقد الماضي. ولم تنفكّ دلال متنقّلةً بوصفها أكاديميةً «أجنبية» في أوروبا على مدى السنوات الست الماضية.

توماس كوفان

توماس كوفان

توماس كوفان أستاذ التاريخ العام في جامعة لوكسمبورغ. وهو مدير ماجستير التاريخ الرقمي والعام (MADiPH). وبوصفه زميل برنامج FNR-ATTRACT في لوكسمبورغ، يقود كوفان مشروع «التاريخ العام بوصفه العلم المواطني الجديد للماضي» (PHACS) (2020–2026). وكوفان، الرئيس الأسبق للاتحاد الدولي للتاريخ العام، مؤلّف كتاب «التاريخ العام: كتاب في الممارسة» (راوتلدج، 2022، الطبعة الثانية) وعددٍ من المنشورات والمشاريع في التاريخ العام.

شارل الحايك

شارل الحايك

شارل الحايك مؤرّخ عام وباحث متفرّغ لجعل التاريخ متاحاً وجاذباً ووثيق الصلة بالمجتمع المعاصر. في عام 2020، أسّس «تراث وجذور»، إحدى أوائل منصّات التاريخ العام في المنطقة، برسالة إعادة وصل الأفراد بماضيهم على المستويين الشخصي والجماعي. ويشغل حالياً منصب رئيس قسم الأرشيف في مدرسة سان جوزيف عنتورا، وباحثاً في الجامعة الأميركية في بيروت، وهو مبتكر ومقدّم «بقصة لبنان»، وهو برنامج تاريخي ثقافي يُبثّ على إل بي سي آي.

RelatedArticles

ذكريات الدي جاي بين بيروت وجنوب لبنان: الكاسيت وما تبقّى من أصواته
ثقافة

ذكريات الدي جاي بين بيروت وجنوب لبنان: الكاسيت وما تبقّى من أصواته

يونيو 3, 2026
لام قمريّة: الاعتداءات الجنسية وأسئلة الجسد المؤجَّلة
إبادة جماعية في فلسطين

لام قمريّة: الاعتداءات الجنسية وأسئلة الجسد المؤجَّلة

سبتمبر 26, 2025
أجساد النساء مرآة للحرب: الجسد كأرشيف للمحو والمقاومة
إبادة جماعية في فلسطين

أجساد النساء مرآة للحرب: الجسد كأرشيف للمحو والمقاومة

يونيو 4, 2025

تصفح الموقع

  • عن المجلة
  • مساهمات
  • إتصل بنا
  • سياسة الخصوصية

Subscribe to our Newsletter

ادعمونا

Copyright 2025 - Untold Magazine

No Result
View All Result
  • ملفات
  • حكاية
  • في العمق
  • مرئي
  • تعليق
  • مراجعة
  • محادثة
  • en English
  • ar العربية

Copyright 2025 - Untold Magazine